الشيخ محمد إسحاق الفياض
438
منهاج الصالحين
فصل في منجَّزات المريض ( مسألة 1310 ) : إذا تصرّف المريض في مرض الموت تصرّفاً منجّزاً ، فإن لم يكن مشتملا على المحاباة ، كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأُجرة المثل ، فلا إشكال في صحّته ولزوم العمل به . وإذا كان مشتملا على نوع من المحاباة والعطاء المجاني ، كما إذا أعتق أو أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو معوضة بأقلّ من القيمة أو باع بأقلّ من ثمن المثل أو آجر بأقل من اُجرة المثل أو نحو ذلك ، ممّا يستوجب نقصاً في ماله ، فالظاهر أنّه نافذ كتصرّفه في حال الصحّة ، والقول : بأنّه يخرج من الثلث - فإذا زاد عليه لم ينفذ إلاّ بإجازة الوارث - ضعيف . ( مسألة 1311 ) : إذا أقرّ المريض بعين أو دين لوارث أو لغيره ، فإن كان المقرّ مأموناً ومرضيّاً في نفسه ، نفذ إقراره من الأصل ، وإن كان متّهماً نفذ من الثلث . هذا إذا كان الإقرار في مرض الموت ، أمّا إذا كان في حال الصحّة أو في المرض غير مرض الموت ، اُخرج من الأصل وإن كان متّهماً . ( مسألة 1312 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي ، أو نحو ذلك ، فهل هو باطل أو لا ؟ المشهور بطلانه ، على أساس أنّه يتضمّن تعليق إنشاء الوقف على الوفاة ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال بل منع ؛ لأنّ الإنشاء فيه لا يكون معلّقاً ، بل هو منجز ، فإنّ المعلّق إنّما هو فعلية المنشأ نظير من قال : هذا ملك لزيد بعد